برامـــج الشـــريف المجانيـــه

برامج مجانيه؛تكنولوجيا؛احدث التقنيات؛اتصالات؛كتب اليكترونيه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

m13 الملكه للمواد الغذائيه*حلاوه طحينيه ســاده وبالحشــو* طحينه سمسم 100% معبأه* مربات مشكله *ملبن*عصائر 

m13مواضيع جديدةm13
برنامج مميز 0128486185للاتصال بنا(التسويق)  برنامج مميز
راسلنا على بريدنا... alshrif1952@yahoo.com

شاطر | 
 

 اللجنه...لصنع الله ابراهيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 401
الموقع : http://prameg-alshrif.ahlamontada.com
العمل/الترفيه : الكمبيوتر والشبكات
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

مُساهمةموضوع: اللجنه...لصنع الله ابراهيم   الثلاثاء أبريل 22, 2008 5:15 am


نادراً ما أنهي رواية ما في أقل من أسبوع لكن مع رواية "صنع الله ابراهيم" (اللجنة) أنهيتها في ليلتين فحسب! فلم أستطع كبح جماح فضولي كي أصبر لليوم التالي منتظرة الدقائق القليلة ما قبل النوم كالعادة عند قراءتي رواية ما.. فقررت إنهاءها في الليلة التالية حتى وإن لم أحظ بنومٍ كاف! فالجو العام الذي يخيم على الرواية هو الغموض، وقليل من الرهبة ينتابك عند قراءتك لمغامرات البطل مع هذه اللجنة مجهولة الهوية.. وإن كان "صنع الله إبراهيم" غنياً عن التعريف فراويته "اللجنة" أيضاً كذلك لأنها من أجمل ما كتب رغم صغر حجمها مقارنة بروايات مثل "ذات"، و"وردة".. فعلى الرغم من تركيزها الشديد إلا أنها تحمل بداخلها إشارات وتلميحات عديدة تفتح المجال لذهنك للتفكير بطريقة مختلفة..
تبدأ أحداث الرواية بداية مبهمة تزيد من فضولك إذ يوضح لك بطل الأحداث دخوله لمقر اللجنة ووصفه الدقيق للمكان وتأملاته ريثما تسمح له اللجنة بالدخول ومحاولته العاجزة للظهور أمام أعضائها بمظهر الواثق من نفسه إلا أن مشهد الأعضاء برهبتهم وتعمدهم إثارة الخوف بداخله أصابه بالارتباك.. وتبدأ الأسئلة في الانهمار لا تعنى كثيرا بقدر معلوماته لكنها تهتم أكثر بمفاتيح شخصية الممتحن وتواجه مع البطل الأسئلة الغريبة وأنت تتساءل في كل مرة عن كنه هذه اللجنة؟ وما تعنيه؟ وما الغرض منها؟ لكن يأخذك "صنع الله" من يدك قسراً كي تظل في حيرة وتتابع بشغف ارتباك البطل أمامها غارقاً في عرقه بعد أن ظل أكثر من ثلاث سنوات يتحين تلك اللحظة، وقام بالتحضير لها جيدا لتحصيل أكبر قدر ممكن من المعلومات من شتى الصحف بلغ حد حفظ باب صدق أو لا تصدق ومحاولته استخراج أي معلومة ممن مثلوا أمام اللجنة قبله لعله يستنتج أي من أسرارها الغامضة.. وتستمر الأسئلة وأنت لا تدري ما الهدف من هذه "اللجنة" حتى الآن وأنت ترى لهفة البطل كي يجتاز الاختبار وما يحمل ذلك من آمال عريضة له ولمستقبله حتى تفاجأ بطلبات أقل ما يقال عنها إنها وقحة وتندهش لقبول البطل لها دون اعتراض رغم مهانتها الشديدة وبعضها لا أقدر على سرده لكن أخفها وطأة أنهم طلبوا منه الرقص الشرقي!
ولما طلبوا منه ان يذكر لهم احد اهم الامور التي سيذكر بها قرننا الحالي أجابهم اجابة غير متوقعة الا وهي زجاجة المياة الغازية! واخذ يشرح باسهاب وجهة نظره معطيا لك معلومات قيمة للغاية ورابطا احداث كثيرة سياسية منها واقتصادية شديدة الاهمية وكانت تعد محورا رئيسيا غيّر الكثير من الاحداث في العالم رابطا كل ذلك بزجاجة المياة الغازية بريئة المظهر..و ينتقل بنا لتاريخ صناعتها وكيفية انتشارها السريع في شتي انحاء العالم محتفظة بنفس الشكل والاسم على عكس بضاعات كثيرة تتلون بثقافات الشعوب المختلفة الا هي فقد احتفظت بهيئتها في كل مكان وتوغلها حتي في عمق الثقافات الاكثر تحفظا كالصين وفيتنام وغيرها من الشعوب المنغلقة على ثقافتها لكنها لم تصمد امام سطوة تلك الزجاجة موضحا ان رئيس تلك الشركة له من النفوذ ما لا يتخيله احد لدرجة التدخل في السياسات للدول لمختلفة حتي وصل إلى ترشيح "جيمي كارتر" لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية!

كان لقاء اللجنة هو النقطة الفاصلة في حياة البطل والذي احال حياته إلى جحيم من الانتظار والعمل واوصله لنهاية مأساوية فيما بعد وجعله في لحظات كثيرة يندم لحظة عرضه على اللجنة رغم سعيه المتلهف لتلك الفرصة النادرة ويلوم طموحه الذي جشمه كل ذلك العناء ويظل الغموض يحيط بهوية "اللجنة" ليسمح لك بحرية الاعتقاد واستنباط الافكار المختلفة بداخلك تاركا لك الحرية الكاملة تخمين كينونتها وماهية هدفها خاصة انها لا تشمل بلدا بعينه انما متشعبة الصلات ورغم ذلك لا تمت لأي جهة رسمية ورغم علم الناس بوجودها لكن عند حديثك عنها سيبادرون بالتظاهر بالجهل المتعمد والسخرية منك رغم نفوذها المتغلغل في شتي انحاء الحياة..

وتتغلغل اللجنة في حياة البطل حتى أنهم تركوا أحدهم معه في شقته ليراقبه، وكان هو العضو القصير قبيح الوجه الذي يكن له من البداية كراهية شديدة، وكان يلازمه في كل خطوة من خطواته حتى في الحمام! حتى شعر البطل بالاختناق وأراد أن ينهي الأمر ويتراجع عن الأمر برمّته، لكنه لم يجد الأمر بتلك السهولة التي يحسبها، فلقد دخل عش الدبابير بوقوفه أمام اللجنة، وعليه أن يمضي في الشوط لآخره.. وكان لا يستطيع النوم في وجود العضو معه بشكل ملتصق، خاصة حين لمح مسدساً يخفيه بين طيات ملابسه ويتوقف بك "صنع الله" في مشهد يظهر البطل فيه وهو يتطلع في سعادة إلى سكين تقطيع اللحم ليترك لك حرية التخيل، ثم ينتقل بك بعدها إلى وقوف البطل مرة أخرى أمام اللجنة لتحسب أنه أنهى بحثه وحان وقت تقييمه إلا أنك تفاجأ بأن سبب وقوفه هو اتهامهم له بقتل العضو وطعنه بالسكين!
ويروي لك البطل الكم العظيم من برقيات التعازي التي أتت من شتى بقاع الأرض ورؤساء العالم أجمع توضح لك النفوذ الذي تتمتع به اللجنة.. كان البطل قد صمم على مواجهة اللجنة واتهامهم قبل أن يتهموه كي يحقق موقف قوة بعد أن فاضت روحه كراهية لهم ولطغيانهم وتدميرهم لحياته، ولكن شجاعته خذلته وارتبك أمامهم ووجد نفسه في موقف المدافع عن نفسه ضد اتهاماتهم بانتمائه إلى إحدى الجماعات وأنه ينفذ مؤامرة غرضها القضاء على اللجنة وحاولوا معرفة باقي أسماء المجموعة رافضين كل تبريراته ونفيه انتمائه لأي منظمة وأن الضغط العصبي وحده هو ما دفعه لقتله حتى أعلنت اللجنة توقيع أقصى العقوبة عليه ورغم ذلك جعلته ينصرف ليرحل بكامل حريته إلى حيث يريد! ولما وجد البطل نفسه وحيدا بعد رحيل الأعضاء حاول معرفة ما يقصدونه بأقصى العقوبة من الساعي العجوز الذي أجابه بجملة واحدة، ثم انصرف سريعاً موضحاً أن أقصى العقوبة عند اللجنة تعني أنه "سيأكل نفسه"!
عاد البطل إلى حياته التي انقطع عنها وعن العالم عاما كاملا منذ لقاء اللجنة وبدأ في التدقيق في ما وصل إليه حال البلد والناس بعد الانفتاح وما يراه من مشاهد يومية لانهيار الأخلاق من مشهد تحرش مستفز في الحافلة إلى طبيب مستغل إلى بائع يسرق الزبائن رغم علمهم بأنه يبيعهم بأكثر من الثمن الحقيقي! يعود إلى بيته أخيراً محطما مادياً ومعنوياً، يقرر أن يتلو بصوت عال الخطبة التي كان سيتلوها أمام اللجنة، لكنه جبن عن ذلك وينهيها بجملة "كان لابد أن أقف اليوم ضدكم لا أن أقف أمامكم" أحس بعدها بالنشوة فجلس يسمع الموسيقى الكلاسيكية التي يحبها ورفع بعدها ذراعه، وشرع يأكل نفسه!!
تنتهي رواية "صنع الله" البديعة التي كتبها في الأعوام الأولى من الثمانينيات ينتقد فيها فترة ما بعد الانفتاح، وهي من الممكن أن تصنف على كونها إحدى روايات الواقعية السحرية بث فيها رؤيته للمسرح المجتمعي ورؤيته للحال السياسي المحلي والعالمي آنذاك في صورة رمزية أنيقة.
فأثناء قراءتك لأحداث الرواية سينتابك إحساس شبيه برواية "جورج أورويل" الأكثر شهرة "1984" والأخ الأكبر الذي يتحكم في كل شيء في حياة المواطنين والحكم الشمولي المرعب لكن بصورة أخف وطأة في رواية "صنع الله".. والرموز كثيرة في "اللجنة" وتحمل أكثر من معنى وفقاً لفهم القارئ المختلف لها بدءا من "اللجنة" ذاتها التي يتوغل نفوذها في كل مكان ويتشعب ورغم ذلك ينكر الجميع وجودها وهو رمز واضح وصريح للتوغل في مصائر الناس والتحكم فيهم وفي قراراتهم وحياتهم بل حتى في أدق خصوصياتهم كانتقال أحد أعضاء اللجنة للعيش في منزل البطل لمراقبة سكناته وحركاته كل هذا والناس مصرة على أنها تحيا بحرية وأنها تملك زمام أمرها! كذلك "الدكتور" الغامض الذي لم يشر "صنع الله" لأي تفصيل شخصي سوى هذا اللقب مما يتيح لك حرية التخيل لما تعنيه هذه الشخصية بنفوذها الكاسح الضارب في كل الأنحاء.. وزجاجة المياه الغازية التي تتحكم في مصائر دول أحيانا وتلغي قرارات سياسية وتشعل حروبا والناس تشربها في لهفة! كما تظهر المبالغة الكاريكاتورية الرمزية في بعض المشاهد مثل الساعي الذي يعرف كل شيء عن أسرار اللجنة وهذا غير معقول طبعا كما في مشهد كاريكاتوري آخر وهو قيام الساعي بتلميع حذاء أحد أعضاء اللجنة! وبرقيات العزاء المنهالة لوفاة العضو من كل بقاع العالم موضحة مدى تعمق سطوة هذه اللجنة.
كما في تأملات البطل لأحوال الناس بعد فترة الانفتاح وماجرى في سلوكهم بدءاً من تحرش أحد الرجال بسيدة في الحافلة وصمت الركاب رغم رؤيتهم لما يحدث وتواطئهم وتعاميهم ومشاركتهم الجريمة بل لوم الضحية عند صراخها واعتراضها ليصل إلى حد صفعها وضرب البطل الذي حاول التصدي لهذا المتحرش كل هذا والركاب صامتون! يبدو أن هذا مستمر منذ الثمانينيات وحتى الآن! ثم تأملاته للحافلات المتهالكة والمستشفيات الحكومية الخربة وهروب الأطباء –هذا في الثمانينيات فما بالك بالحال الآن!- ليعملوا في عياداتهم الخاصة في وقت العمل الرسمي المفترض مستغلين المرضى واضعين أجورا عالية.. إلى بائع المياه الغازية الذي يستغل الزبائن العطشى ويقدم لهم مياها غازية ساخنة وبأكثر من ثمنها دون أن يعترض أي منهم على هذا الاستغلال وكأن إرادتهم تم محوها وكأنهم يحيون ولا يحيون!

هي رواية جريئة تخوض في مناطق خطيرة، لكنها ليست مقحمة فهي لا تقحم عليك آراء بعينها لتتبناها إنما تكتفي بالرموز والكاريكاتور الخفي كي تحلق أنت بذهنك لخيالات عديدة بلغت ذروتها في النهاية العبقرية للبطل حين التهم ذراعه.
قد تكون الرواية مقبضة بعض الشيء، لكنها صريحة معك تخبرك بكل وضوح بما تعرفه أنت في الأساس عن النتيجة المتوقعة لانتشار التسلط والطغيان –في صورة اللجنة وصور أخرى- على حياتك وخصوصياتك وقراراتك لتحيل وضعك الى جحيم مقيم قد يجعلك في النهاية تجد في التهام نفسك حلاً لا بأس به أبداً!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.medo200652.jeeran.com
 
اللجنه...لصنع الله ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
برامـــج الشـــريف المجانيـــه :: منتـــديات القصص والشعر والميديا :: منـــتدى الادب والقصـــص-
انتقل الى: